خبير أثري: مصر تشهد اكتشافات أثرية متتالية بأيدٍ مصرية 

قال الدكتورأحمد عامرالخبيرالأثري مفتش الآثار بوزارة السياحة والآثارالمتخصص في علم المصريات إن مصر تشهد نشاطًا أثريًا واسعًا من خلال مئات البعثات المصرية والأجنبية والمشتركة، موضحًا أن السنوات الأخيرة شهدت اكتشافات أثرية مهمة وغير مسبوقة كان من بينها اكتشافات تمت بأيادٍ مصرية خالصة وهو ما يعكس تطور خبرارت الأثريين والمرممين المصيين. 

وأوضح عامرخلال لقائه في برنامج(مساء الخير يا مصر)أن هناك ما يقرب من250 بعثة أثرية تعمل في مصرما بين بعثات مصرية وأجنبية ومشتركة، مشيرًا إلى أن العمل الأثري يحتاج إلى خبرات متخصصة وميزانيات كبيرة ولذلك تتعاون البعثات المصرية مع البعثات الأجنبية وفقًا للموافقات والإجراءات المنظمة للعمل داخل المواقع الأثرية، كما أنه ليس كل ما يتم اكتشافه من آثار يتم عرضه أمام الجمهور، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من القطع المكتشفة يخضع للدراسة والتوثيق والترميم والمعالجة قبل تحديد مدى صلاحيتها للعرض ولفت إلى أن بعض القطع تكون أهميتها العلمية في دراستها وليس عرضها بينما يتم اختيار القطع المناسبة للعرض المتحفي. 
 
وأضاف أن منطقة سيناء تمثل واحدة من أهم المناطق الأثرية والاستراتيجية في مصر باعتبارها البوابة الشرقية للبلاد، موضحًا أن سيناء ارتبطت منذ الحضارة المصرية القديمة بحركة الجيوش وتأمين الحدود والطرق التجارية ومن أبرز المواقع الأثرية فيها تل أبو صيفي وتل حبوة اللذان يكشفان عن أهمية المنطقة في تأمين الحدود الشرقية، مؤكداً أن تل حبوة كان من المواقع المهمة خلال الدولة الحديثة بينما يمثل تل أبو صيفي إحدى النقاط الحصينة التي ارتبطت بحماية طريق حورس الحربي، مشيرًا إلى أن هذه المواقع لم تكن مجرد قلاع عسكرية وإنما ارتبط بعضها كذلك بالإقامة والإعاشة وهو ما يكشف عن طبيعة الحياة في المناطق الحدودية خلال العصور القديمة. 
 
ولفت عامر إلى أهمية الاكتشافات الأثرية في منطقة العلمين، موضحًا أن العثور على مدينة استيطانية متكاملة تعود إلى الدولة الحديثة يكشف عن وجود أنشطة سكانية وصناعية وتجارية في المنطقة، مؤكدًا أن الاكتشافات شملت مقابر ودفنات منحوتة في الصخر وقطعًا فخارية بما يساعد الباحثين على دراسة طبيعة المجتمع والأمراض التي كانت موجودة في تلك الفترات.
 
وأوضح أن منطقة سقارة تعد من أهم المواقع الأثرية في مصر وأنها شهدت خلال السنوات الأخيرة اكتشافات متتالية من بينها خبيئة تضم نحو 100 تابوت مزخرف وملون، مشيرًا إلى أن أجزاء من هذه الاكتشافات تم توزيعها على عدد من المتاحف المصرية من بينها المتحف المصري بالتحرير والمتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير ومتحف العاصمة الإدارية. 
 
وأشار إلى أن توزيع القطع الأثرية على أكثر من متحف يسهم في تنويع المقاصد السياحية وتشجيع السائحين على زيارة مناطق ومتاحف مختلفة، مؤكدًا أن ذلك يحقق انتعاشة ثقافية وسياحية ويدعم السياحة الداخلية، و أن سقارة ما زالت تمثل أرضًا خصبة للاكتشافات الأثرية وأن ما تم الكشف عنه حتى الآن لا يمثل سوى نسبة محدودة من آثار المنطقة، موضحًا أن أعمال الحفائر تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين بسبب اتساع الموقع وتعدد طبقاته الأثرية. وأكد عامر أن اكتشافات قويسنا بمحافظة المنوفية كانت من الاكتشافات اللافتة نظرًا لطبيعة منطقة الدلتا الطينية التي تجعل العثور على المقابر الأثرية أمرًا أكثر صعوبة مقارنة بالمناطق الصخرية، موضحًا أن الاكتشافات تضمنت مقابر وقطعًا فخارية وأواني أثرية، مشيراً إلى أن طبيعة الدفن والآثار المكتشفة تساعد الباحثين على التعرف على جوانب مختلفة من حياة المصري القديم بما في ذلك الأمراض التي كانت منتشرة في الفترات التاريخية المختلفة، مؤكدًا أن دراسة العظام والدفنات تعد جزءًا مهمًا من العمل الأثري والعلمي.
 
وأوضح عامر أن الآثار المصرية استطاعت الصمود أمام عوامل الزمن، مشيرًا إلى أن الزلازل والعوامل الطبيعية لم تمنع بقاء العديد من المنشآت الأثرية الكبرى وعلى رأسها الأهرامات التي لا تزال قائمة حتى اليوم وهو ما يعكس دقة البناء والإتقان الذي تميز به المصري القديم، مضيفاً أن مصر حققت نجاحات في مجال استرداد الآثار التي خرجت من البلاد بصورة غير شرعية، وأنه تم خلال الأيام الماضية استرداد 48 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد أن عملية استرداد القطع تعتمد على التوثيق وإثبات ملكية الدولة المصرية لها. 
 
وأشارإلى أن الإدارة العامة للآثار المستردة تتابع المزادات والصالات العلنية التي يتم فيها عرض القطع الأثرية، موضحًا أن وجود توثيق كامل للقطع المصرية يساعد في إثبات ملكيتها واستردادها حال ظهورها في أي مكان خارج البلاد. 
 
واختتم الخبيرالأثري الدكتورأحمد عامرحديثه بتأكيد أن الاكتشافات الأثرية المتتالية تؤكد أن الحضارة المصرية القديمة ما زالت تحمل الكثير من الأسرار وأن جهود البعثات المصرية والأجنبية وأعمال الترميم والتوثيق والاسترداد تسهم في الحفاظ على التراث المصري وإتاحته للأجيال القادمة.
يُذاع برنامج(مساء الخير يا مصر)عبرأثيرشبكة البرنامج العام، رئيس التحريرأحمد دياب، الهندسة الإذاعية وسام محمد، ومن تقديم تقى نور الدين، وإخراج الدكتور محمود محجوب.
 
لمتابعة البث المباشرلإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا

نارمين أنطون

نارمين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خبيرأثري: النيل مصدرالحياة وارتبط بالعلوم والطقوس لقدماء المصريين
نظام البكالوريا يعتمد على فلسفة جديدة لتخفيف الضغط النفسي على الطلاب
د.سلامة: الصين ترسم خطاً أحمر بعلاقاتها بإيران وتؤكد التزامها بالمواثي
الشاعر عبدالله حسن: تجربتي الشعرية تقوم على الاقتراب من الإنسان ومشاعر
فردوس عبد الحميد: عبد المنعم مدبولي أسس مدرسة للكوميديا الراقية
المخرج محمد فاضل: عبد المنعم مدبولي مدرسة فنية في الكوميديا والتمثيل
قصة ندبة
التخرج

المزيد من إذاعة

خبير أثري: مصر تشهد اكتشافات أثرية متتالية بأيدٍ مصرية 

قال الدكتورأحمد عامرالخبيرالأثري مفتش الآثار بوزارة السياحة والآثارالمتخصص في علم المصريات إن مصر تشهد نشاطًا أثريًا واسعًا من خلال مئات...

خبيرأثري: النيل مصدرالحياة وارتبط بالعلوم والطقوس لقدماء المصريين

قال الدكتورأحمد عامرالخبيرالأثري مفتش الآثار بوزارة السياحة والآثار المتخصص في علم المصريات إن نهر النيل كان أكثرمن مجرد نهربالنسبة للمصري...

هاني الأعصر: العقوبات الأمريكية فشلت في تغيير سياسة إيران

أكد الدكتور هاني الأعصر، المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات، أن استخدام واشنطن لسلاح العقوبات الاقتصادية ضد إيران على مدار عقود...

"و حياة عينيك " لدلوعة الشاشة المصرية شادية الأحد

يستمع محبو إذاعة الأغانى الأحد ٣٠ أغسطس، إلى باقة مختارة من أجمل أغانى دلوعة الشاشة المصرية شادية ، و ذلك...